خواجه نصير الدين الطوسي
14
رسالة قواعد العقائد
3 - إنّ النصير في هذه الرسالة عندما ذكر الإمامية الاثنا عشرية تحدث عنهم بصيغة الجمع الغائب في كامل نصه كقوله « وأما الإمامية فقالوا . . . » ، « وهم في أكثر أصول مذهبهم يوافقون المعتزلة . . . » إلى آخر ما فيه ، دون أن يتبنى لهم رأيا واحدا وأيضا أنه في آخر كلامه عن مذهب الإمامية الاثنا عشرية ، ذكر اختلافهم في سياق الإمامة - من إمام إلى آخر - ، وقال عن هذه الاختلافات : « لا فائدة في إيرادها وجمهورهم الباقون إلى هذا الزمان على هذا المذهب الذي ذكرناه » . فقوله « وكان لهم في سياق الإمامة اختلافات كثيرة » يضعنا أمام احتمالات : أولها : ما حاول العلّامة الحلي توجيهه بالقول أن الضمير هنا يرجع إلى الشيعة عامة ، لكنه مدفوع بأن هذا الكلام قد وقع في خصوص شرح حال الإمامة عند الاثني عشرية بعد ذكر آراء الغلاة والإسماعيلية ، وإنه بعد الانتهاء من ذكر آراء الإمامية انتقل لذكر آراء الكيسانية والزيدية ، فلا وجه لذلك . الثاني : عندي أن يكون مراده من الاختلافات في سياق الإمامة مسألة أن النص على الأئمة كان دفعة واحدة أو من كل إمام على الذي يليه ، فإن القول الأول مردود بالبداء الذي قال به جمهور الإمامية في إسماعيل بن جعفر الصادق ( عليه السّلام ) وعدّه النصير من أخبار الآحاد « 1 » . فيبقى الثاني وهو ما قال عنه أن
--> ( 1 ) التي لا توجب علما ولا عملا محصل 365 ، تلخيص 422 . . وقد نسب المفيد هذا القول إلى جمهور الإمامية ، أوائل المقالات ص 149 .